رياضة بعد وفاة لاعب تينيريفي: حارس أندورا مهدد بالسجن 4 سنوات بتهمة القتل غير العمد
أعادت وفاة خيسوس دي ميجيل، مهاجم نادي تينيريفي، فتح النقاش حول المسؤولية القانونية المحتملة لحارس مرمى أندورا، خيسوس أونو، بعد الاصطدام العنيف الذي جمعهما خلال مواجهة الفريقين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، في واقعة انتهت بإصابة المهاجم إصابة بالغة قبل أن يعلن ناديه وفاته صباح الثلاثاء.
وأكد نادي تينيريفي، في بيان رسمي، وفاة اللاعب، معربًا عن حزنه العميق، ومقدمًا التعازي إلى أسرته ومحبيه، كما طلب احترام خصوصية العائلة في هذه الظروف الأليمة.
وبحسب صحيفة «سبورت» الإسبانية، فإن وفاة اللاعب ترفع أهمية التساؤلات القانونية بشأن الواقعة، إذ قد تنتقل المسألة من بحث المسؤولية عن إصابة رياضية إلى احتمال النظر في جريمة القتل غير العمد، إذا أثبت التحقيق أن تدخل الحارس تجاوز حدود المخاطر المقبولة في ممارسة كرة القدم، وشكّل إهمالًا جسيمًا تسبب بصورة مباشرة في وفاة المهاجم.
وينص قانون العقوبات الإسباني، في المادة 142، على معاقبة من يتسبب في وفاة شخص نتيجة الإهمال الجسيم بالسجن مدة تتراوح بين سنة و4 سنوات، بينما يعاقب على الوفاة الناتجة عن الإهمال الأقل جسامة بغرامة تتراوح بين 3 أشهر و18 شهرًا.
لكن وفاة دي ميجيل لا تعني تلقائيًا إدانة حارس أندورا أو ثبوت مسؤوليته الجنائية؛ إذ يتعين على الجهات المختصة تحديد طبيعة التدخل وظروفه، وما إذا كان الحارس قد خالف قواعد اللعب بصورة تتجاوز الأخطاء المعتادة والمخاطر الملازمة لكرة القدم.
كما يجب إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين التصادم والوفاة، بالاستناد إلى التقارير الطبية والأدلة المصورة والتقييمات الفنية.
وتشمل العناصر التي قد تحسم القضية مراجعة تسجيلات المباراة لتحديد موقع الكرة لحظة الالتحام، وطريقة اندفاع الحارس نحو المهاجم، وما إذا كان بإمكانه تفادي الاصطدام، فضلًا عن الاستعانة بخبراء لتقييم مدى جسامة المخالفة وصلتها بالنتيجة التي انتهت إليها الواقعة.
ولا تمثل البطاقة الحمراء التي حصل عليها أونو حكمًا بالإدانة الجنائية، كما أن العقوبة الرياضية لا تحول دون فتح مسار قضائي مستقل إذا توافرت مؤشرات تستدعي التحقيق. وفي المقابل، لا تكفي خطورة التدخل أو النتيجة المأساوية وحدهما لإثبات ارتكاب جريمة.
ومن المنتظر أن يكون للتقارير الطبية والتحقيق في ملابسات الوفاة دور حاسم في تحديد ما إذا كانت الواقعة تندرج ضمن المخاطر الرياضية المعتادة، أم أنها تجاوزت ذلك إلى سلوك ينطوي على إهمال جنائي يستوجب المساءلة أمام القضاء الإسباني.
المصدر: https://www.kooora.com/